الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
37
معجم المحاسن والمساوئ
جعفر المقري الجرجاني ، عن محمد بن الحسن الموصلي ، عن محمّد بن عاصم الطّريفي ، عن عيّاش بن يزيد بن الحسن بن علي الكحّال مولى زيد بن عليّ عليه السّلام عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الّذي لم يطلع عليه نبيّ مرسل ولا ملك مقرّب ، فجعل العلم نفسه والفهم روحه والزّهد رأسه والحياء عينه والحكمة لسانه والرّأفة همّه والرّحمة قلبه ، ثم حشاه وقوّاه بعشرة أشياء : باليقين والإيمان والصّدق والسكينة والإخلاص والرّفق والعطيّة والقنوع والتسليم والشكر ، ثمّ قال عز وجلّ : أدبر فأدبر ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : تكلّم فقال : الحمد للّه الّذى ليس له ضدّ ولا ندّ ولا شبيه ولا كفو ولا عديل ولا مثل الّذي كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل فقال الرّب تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ولا أطوع لي منك ولا أرفع منك ولا أشرف منك ولا أعزّ منك ، بك اوحّد وبك اعبد وبك ادعى وبك ارتجى وبك ابتغى وبك أخاف وبك احذر وبك الثّواب وبك العقاب ، فخّر العقل عند ذلك ساجدا ، فكان في سجوده ألف عام فقال الرّب تبارك وتعالى : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فرفع العقل رأسه فقال إلهي أسألك أن تشفّعني فيمن خلقتني فيه فقال اللّه جلّ جلاله لملائكته : أشهدكم انّي قد شفّعته فيمن خلقته فيه » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 286 . 2 - أصول الكافي ج 1 ص 10 : عدّة من أصحابنا منهم محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لمّا خلق اللّه العقل استنطقه ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر فأدبر ، ثمّ